ذكرى البيعة
2007 - 08 - 06, 10:58 AM
القطاع الخاص في مواجهة أعداد الخريجات المتزايدة
البطالة النسائية.. تسهيلات غائبة وطاقات ضائعة
ليلى عوض (جدة)
رغم حرص الدولة على حق المرأة السعودية في التعليم والتوظيف ضمن الثوابت التي تتمسك بها المملكة وتنسجم مع سياساتها، وأن فرص العمل متاحة لها في ظل تعاليم الدين الحنيف بل ان حوالى الثلث من وظائف الدولة تعتمد على المرأة السعودية كما أشار إلى ذلك سمو ولي العهد، رغم كل ذلك تظل المرأة خارج دائرة العمل إلى درجة ما يمكن أن نطلق عليها « النسائية» فما هو حجم هذه وكيف يصار إلى توسيع فرص العمل أمام المرأة السعودية.
«عكاظ» ناقشت القضية مع عدد من المهتمين والمهتمات بمجالات عمل المرأة من سيدات ورجال أعمال وما يمكن تقديمه من حلول لهذه المشكلة.
في إضاءة حول هذه المشكلة تشير الأميرة عادلة بنت عبدالله لدى مشاركتها في آخر منتدى ناقش واقع مشاركة المرأة في التنمية الوطنية إلى أن حجم النسائية قد بلغ حالياً حوالى 25-28%، وقدرت حجم القوى العاملة في المملكة حالياً بنحو 11.5 مليون عامل ينتظر أن يرتفع هذا الرقم إلى 21 مليون في عام 2020م. ولفتت الأميرة عادلة إلى قرارات مجلس الوزراء لتشجيع عمل المرأة ومنها القرار رقم 120 الذي يهدف الى زيادة فرص العمل للنساء والى قرار العمل في محلات بيع الملابس النسائية على النساء، مؤكدة في الكلمة التي ألقتها عن رؤيتها للمرأة السعودية في عام 2020 ..
مؤكدة على ضرورة اعادة تأهيل الخريجات لسوق العمل وفتح المجال أمام المرأة في قطاع الخدمات والمكاتب الاستشارية والسياحية والعقارية وتحفيز البنوك لتقديم القروض للنساء والتوسع في الصناعات الصغيرة لتوظيف النساء وتدريب الفتيات مما يقودنا بالتالي إلى طرح السؤال عن مشاركة القطاع الخاصة في هذا الهم الوطني المشترك.
فرص محدودة
يؤكد خالد بن جميل عوض رئيس مجموعة أجيال الخليج التجارية أن القطاع الخاص يوجه تركيزه لتوظيف الشباب وبنسب محدودة للفتيات مقارنة بفئة الشبان، مشيراً إلى ما قد يعترض الفتيات من مشكلات لدى التحاقهن بالعمل في القطاع الخاص أبرزها عامل الخبرة بحكم حداثة عهدهن بهذا المجال حيث يقتصر عملهن على بعض المهن إلا أنه يؤكد أن تدريب الفتيات سيكون له أكبر الأثر في رفع كفاءتهن لشغل العديد من الوظائف المتاحة لهن في القطاع الخاص، مشيراً إلى مجالات التوظيف في التسويق والدعاية والاعلان وشركات السياحة وادارة المستشفيات والأعمال الفندقية شريطة أن تحفظ هذه الأعمال للمرأة مكانتها وقدرها وألا يكون التركيز على المظهر، مشيراً إلى قدرة الفتيات على الجد والانتظام في العمل فقط ينقصهن التدريب وصقل مهاراتهن بالاحتكاك المباشر بالعمل حيث جميع المجالات مفتوحة أمامهن في سوق العمل ماعدا المهن التي لا تتناسب وطبيعة المرأة ومكانتها في المجتمع.
توظيف الفتيات؟
ومن جانبه يقر رجل الأعمال هيثم نصير بوجود نسائية وبأعداد كبيرة نظراً لازدياد اعداد المتخرجات عاماً بعد عام، ويعزو ذلك الى الضوابط التي تصاحب توظيف العناصر النسائية في القطاع الخاص مما ينتج عنه اعاقة سير العمل في المنشأة وبالتالي يبتعد صاحب العمل عن توظيف العناصر النسائية حتى لا يتحمل عبء توظيفهن داعياً إلى تسهيل هذه الضوابط حتى يتسنى لصاحب المؤسسة توظيف المرأة حيث توجد فئات لها ظروفها الخاصة وتحتاج إلى العمل كالمطلقة والأرملة والمعيلة لأسرتها ومثل هذه الفئات يمثل العمل لها ضرورة ولكنها تواجه صعوبة في الحصول عليه ولذلك لابد من دعمها طالما هي محتشمة وملتزمة بالزي الإسلامي.. داعياً الغرفة التجارية إلى تبسيط هذه الضوابط أمام المرأة حتى تتمكن من العمل في القطاع الخاص حيث هناك مجالات غير التعليم والصحة يمكن أن تستوعب طاقات المرأة السعودية «ابنة البلد» دون الاخريات وفقاً لتقاليدنا وفي ظل الانفتاح والتجارة الدولية.
التشريعات والنظم
وتعزو مضاوي الحسون سيدة أعمال وعضوة مجلس الغرفة التجارية بجدة المرأة إلى التشريعات والنظم التي تعيق عمل المرأة ولا تسهل على الشركات فتح الباب أمام المرأة في حين يكون استيعاب الشاب أسرع وأسهل من توظيفها في شركات ومؤسسات القطاع الخاص ذلك أن توظيف المرأة يلزم صاحب المنشأة بتغيير بيئة العمل الاستثمارية بما يناسب المرأة فيقوم بعمل قسم منفصل وبوابة منفصلة لها ولهذا يحجم عن توظيفها ولهذا السبب أيضاً تجد عمل المرأة في القطاع الخاص محدودا رغم ازدهار مجتمع الأعمال؟!
وتضيف الحسون موضحة نحن كسيدات أعمال لا نجد المساعدة من وزارة العمل في هذا المجال ولابد من إيجاد تسهيلات للمرأة لتجد العمل خاصة أنها قد تعلمت وتأهلت وتستطيع اثبات كفاءتها في مجالات عديدة وقد حققت نجاحاً في أي مكان تعمل فيه، ولهذا لابد من وضع أنظمة مدروسة من وزارة العمل تضمن لها الاستقرار الوظيفي وضمان الاستمرارية دون الوضع التعسفي الذي يحدث دائماً لها دونما سبب.
المشاغل النسائية فقط
وكذلك تدعو سيدة الاعمال أماني عبدالواسع إلى إتاحة فرص العمل بشتى انواعه للمرأة في القطاع الخاص سيما أن عملها يقتصر فقط على المشاغل النسائية وبعض مكاتب العقار وأعمال حرة أخرى بسيطة والحاجة تدعو إلى ذلك نظراً لوجود اعداد هائلة من الخريجات العاطلات عن العمل ويمكن تأهيلهن عبر دورات تدريبية لإكتساب الخبرة خاصة ونحن على أبواب انفتاح تجاري كبير من شأنه استيعاب أكبر عدد منهن بعيداً عن التخصصات التقليدية في التدريس والطب والتمريض مما يدعو إلى تسهيل عمل المرأة في المؤسسات والشركات وضمان حقوقها دون خوف من الفصل أو إغلاق المشروع.
هيكلة التعليم العالي
ومن وجهة النظر التربوية تدعو الدكتورة عفاف الباور استاذة في كلية التربية للبنات جامعة أم القرى إلى اعادة هيكلة التعليم العالي بما يتلاءم مع المتغيرات في سوق العمل وذلك بالقاء أو دمج التخصصات التي لا يستفاد منها مقترحة إيجاد تخصصات جديدة تحد من الخريجات كتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبرمجيات والاعلام والقانون والبيئة وصعوبات التعلم على ان يرافق ذلك التدريب في مجالات التصنيع وهندسة الديكور والسكرتارية إلى جانب اعتماد اللغة الانجليزية في كل التخصصات حتى تتاح فرص العمل في القطاع الخاص والعام.
شرف المهنة
وتتفق التربويات على أن التعلم هو الخطوة إلى العمل والمساهمة في بناء المجتمعات وشرف المهنة لا يتعارض مع نوع العمل وفي هذا تقول د. جواهر قناديلي أستاذة مساعدة بقسم الادارة التربوية والتخطيط بأم القرى: لابد من فتح تخصصات جديدة تخدم سوق العمل كتقنيات الحاسب وإصلاحه وأن نهتم بالتخصصات التطبيقية وتوعية الناس بقبول المتغيرات في نوعية الوظائف فشرف المهنة لا يتعارض مع نوع المهنة «فالميكانيكا» كعمل حرفي لا يجد القبول الكافي اجتماعيا بالرغم من أنه من أميز الأعمال الحرفية فاعتماد الشباب على النفس من أولويات التربية وغرس الثقة ومحبة العمل والاجتهاد فيه وتطويره كل ذلك يعتبر من عوامل النجاح.
وتواصل قائلة: لسنا كلنا طبيبات أو معلمات يجب إحداث تغيير في الوظائف والتخصصات، هناك الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسب، ومهارات اللغة والكمبيوتر وهذا لا يأتي إلا بالتدريب والتأهيل حتى ينشأ جيل يعمل ويهتم بالنواحي العملية والتطبيقية كزيارة المصانع لنرى التجارب والتقنية الحديثة لابد أن يعمل الشباب لأن العمل شرف وقيمة يجب أن تتغير أفكار الناس بخصوص العمل ومسمياته واحترام العمل هو الذي جعل الذين من حولنا يتقدمون بمراحل كثيرة.
وتدلي د. عبلة حسنين دكتوراه في علم الاجتماع الجنائي والجريمة بدلوها في هذا المنعطف الهام وتقول موضحة ومؤكدة ان العامل الاقتصادي في وقتنا الحاضر يشكل أحد العوامل التي تدفع الفرد والفتاة لارتكاب الجريمة والسلوكيات المنحرفة فهذه الظاهرة مرتبطة بالتقلبات الاقتصادية نتيجة ارتفاع أو تدني مستوى الدخل وعدم ملاءمة مخرجات التعلم لسوق العمل فعندما ينخفض مستوى الدخل ولا يستطيع الفرد سواء كان امرأة أو رجلا اشباع حاجاته وطرق أبواب العمل دون جدوى يكون لهذا أثره الهام في ولوج أبواب الجريمة إذ ينشط الباعث والحافز على السلوك الإجرامي. وتضيف محذرة: أن ضيق الموارد المالية يجعل الفتاة تقع في مستنقع الرذيلة وهذه من الجرائم الأخلاقية الخطيرة.. وإن الفتاة تؤدي إلى زعزعة الحياة الاجتماعية لهذا أحذر من هذا حتى لا تنزلق الفتاة إلى مهاوي مجهولة وهذه السلوكيات تمس الأمن والوطن وقد نصت المادة 27 من «الباب الخامس» للنظام الأساسي في الحكم على: «أن تكفل الدولة حق المواطن وأسرته في حالة الطوارئ»، مقترحة صرف اعانة عاجلة للفتيات كضمان اجتماعي وتقطع عنها هذه الإعانة عند وجود عمل، لأن انحراف الفتاة يمثل انحرافا للأسرة بكاملها خاصة أن التغيرات الجديدة أجبرت المرأة على حمل عبء الأسرة مع الرجل تماما وعلى القطاع الخاص إتاحة الفرص للفتيات وترك الأساليب الملتوية في «السعودة».
الأحلام الضائعة
ومن الجانب الآخر تقف الشرائح العاطلة عن العمل تتطلع في ترقب وأمل في إيجاد نقطة ضوء تتجه إليها المختصات بشؤون المرأة لكي يدركن حجم المشكلة ويحاولن جاهدات مد يد العون والبحث عن حلول.. أما أفراح العطاس باحثة اجتماعية في شؤون المرأة بجدة فتقول وهي مدركة تماما لحجم المشكلة: البحث عن وظيفة حلم الخريجة وبين التيه في أروقة ودهاليز فرص العمل الوهمية في القطاع الخاص والوظيفة الحكومية تضيع الأحلام وفرص التوظيف لخريجات في مختلف التخصصات ويكون الخيار أحياناً العمل في وظيفة تكون بعيدة عن تخصصاتهن الأمر الذي يعمل على عدم تطوير قدراتهن العملية أو المهنية وتكريس مفهوم المقنعة التي تتكدس في الدوائر الحكومية أو القطاع الخاص ولم يكلف أحد منهم نفسه بالعمل على تدريبهم وتطوير قدراتهم هذا فيما يختص بعمل الرجل.. أما بالنسبة للخريجات سواء من التعليم العالي أو المراحل الأخرى فمن هي الجهة التي تعمل على تدريب وتأهيل فتياتنا لمتطلبات سوق العمل.
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070604/Con20070604115517.htm
البطالة النسائية.. تسهيلات غائبة وطاقات ضائعة
ليلى عوض (جدة)
رغم حرص الدولة على حق المرأة السعودية في التعليم والتوظيف ضمن الثوابت التي تتمسك بها المملكة وتنسجم مع سياساتها، وأن فرص العمل متاحة لها في ظل تعاليم الدين الحنيف بل ان حوالى الثلث من وظائف الدولة تعتمد على المرأة السعودية كما أشار إلى ذلك سمو ولي العهد، رغم كل ذلك تظل المرأة خارج دائرة العمل إلى درجة ما يمكن أن نطلق عليها « النسائية» فما هو حجم هذه وكيف يصار إلى توسيع فرص العمل أمام المرأة السعودية.
«عكاظ» ناقشت القضية مع عدد من المهتمين والمهتمات بمجالات عمل المرأة من سيدات ورجال أعمال وما يمكن تقديمه من حلول لهذه المشكلة.
في إضاءة حول هذه المشكلة تشير الأميرة عادلة بنت عبدالله لدى مشاركتها في آخر منتدى ناقش واقع مشاركة المرأة في التنمية الوطنية إلى أن حجم النسائية قد بلغ حالياً حوالى 25-28%، وقدرت حجم القوى العاملة في المملكة حالياً بنحو 11.5 مليون عامل ينتظر أن يرتفع هذا الرقم إلى 21 مليون في عام 2020م. ولفتت الأميرة عادلة إلى قرارات مجلس الوزراء لتشجيع عمل المرأة ومنها القرار رقم 120 الذي يهدف الى زيادة فرص العمل للنساء والى قرار العمل في محلات بيع الملابس النسائية على النساء، مؤكدة في الكلمة التي ألقتها عن رؤيتها للمرأة السعودية في عام 2020 ..
مؤكدة على ضرورة اعادة تأهيل الخريجات لسوق العمل وفتح المجال أمام المرأة في قطاع الخدمات والمكاتب الاستشارية والسياحية والعقارية وتحفيز البنوك لتقديم القروض للنساء والتوسع في الصناعات الصغيرة لتوظيف النساء وتدريب الفتيات مما يقودنا بالتالي إلى طرح السؤال عن مشاركة القطاع الخاصة في هذا الهم الوطني المشترك.
فرص محدودة
يؤكد خالد بن جميل عوض رئيس مجموعة أجيال الخليج التجارية أن القطاع الخاص يوجه تركيزه لتوظيف الشباب وبنسب محدودة للفتيات مقارنة بفئة الشبان، مشيراً إلى ما قد يعترض الفتيات من مشكلات لدى التحاقهن بالعمل في القطاع الخاص أبرزها عامل الخبرة بحكم حداثة عهدهن بهذا المجال حيث يقتصر عملهن على بعض المهن إلا أنه يؤكد أن تدريب الفتيات سيكون له أكبر الأثر في رفع كفاءتهن لشغل العديد من الوظائف المتاحة لهن في القطاع الخاص، مشيراً إلى مجالات التوظيف في التسويق والدعاية والاعلان وشركات السياحة وادارة المستشفيات والأعمال الفندقية شريطة أن تحفظ هذه الأعمال للمرأة مكانتها وقدرها وألا يكون التركيز على المظهر، مشيراً إلى قدرة الفتيات على الجد والانتظام في العمل فقط ينقصهن التدريب وصقل مهاراتهن بالاحتكاك المباشر بالعمل حيث جميع المجالات مفتوحة أمامهن في سوق العمل ماعدا المهن التي لا تتناسب وطبيعة المرأة ومكانتها في المجتمع.
توظيف الفتيات؟
ومن جانبه يقر رجل الأعمال هيثم نصير بوجود نسائية وبأعداد كبيرة نظراً لازدياد اعداد المتخرجات عاماً بعد عام، ويعزو ذلك الى الضوابط التي تصاحب توظيف العناصر النسائية في القطاع الخاص مما ينتج عنه اعاقة سير العمل في المنشأة وبالتالي يبتعد صاحب العمل عن توظيف العناصر النسائية حتى لا يتحمل عبء توظيفهن داعياً إلى تسهيل هذه الضوابط حتى يتسنى لصاحب المؤسسة توظيف المرأة حيث توجد فئات لها ظروفها الخاصة وتحتاج إلى العمل كالمطلقة والأرملة والمعيلة لأسرتها ومثل هذه الفئات يمثل العمل لها ضرورة ولكنها تواجه صعوبة في الحصول عليه ولذلك لابد من دعمها طالما هي محتشمة وملتزمة بالزي الإسلامي.. داعياً الغرفة التجارية إلى تبسيط هذه الضوابط أمام المرأة حتى تتمكن من العمل في القطاع الخاص حيث هناك مجالات غير التعليم والصحة يمكن أن تستوعب طاقات المرأة السعودية «ابنة البلد» دون الاخريات وفقاً لتقاليدنا وفي ظل الانفتاح والتجارة الدولية.
التشريعات والنظم
وتعزو مضاوي الحسون سيدة أعمال وعضوة مجلس الغرفة التجارية بجدة المرأة إلى التشريعات والنظم التي تعيق عمل المرأة ولا تسهل على الشركات فتح الباب أمام المرأة في حين يكون استيعاب الشاب أسرع وأسهل من توظيفها في شركات ومؤسسات القطاع الخاص ذلك أن توظيف المرأة يلزم صاحب المنشأة بتغيير بيئة العمل الاستثمارية بما يناسب المرأة فيقوم بعمل قسم منفصل وبوابة منفصلة لها ولهذا يحجم عن توظيفها ولهذا السبب أيضاً تجد عمل المرأة في القطاع الخاص محدودا رغم ازدهار مجتمع الأعمال؟!
وتضيف الحسون موضحة نحن كسيدات أعمال لا نجد المساعدة من وزارة العمل في هذا المجال ولابد من إيجاد تسهيلات للمرأة لتجد العمل خاصة أنها قد تعلمت وتأهلت وتستطيع اثبات كفاءتها في مجالات عديدة وقد حققت نجاحاً في أي مكان تعمل فيه، ولهذا لابد من وضع أنظمة مدروسة من وزارة العمل تضمن لها الاستقرار الوظيفي وضمان الاستمرارية دون الوضع التعسفي الذي يحدث دائماً لها دونما سبب.
المشاغل النسائية فقط
وكذلك تدعو سيدة الاعمال أماني عبدالواسع إلى إتاحة فرص العمل بشتى انواعه للمرأة في القطاع الخاص سيما أن عملها يقتصر فقط على المشاغل النسائية وبعض مكاتب العقار وأعمال حرة أخرى بسيطة والحاجة تدعو إلى ذلك نظراً لوجود اعداد هائلة من الخريجات العاطلات عن العمل ويمكن تأهيلهن عبر دورات تدريبية لإكتساب الخبرة خاصة ونحن على أبواب انفتاح تجاري كبير من شأنه استيعاب أكبر عدد منهن بعيداً عن التخصصات التقليدية في التدريس والطب والتمريض مما يدعو إلى تسهيل عمل المرأة في المؤسسات والشركات وضمان حقوقها دون خوف من الفصل أو إغلاق المشروع.
هيكلة التعليم العالي
ومن وجهة النظر التربوية تدعو الدكتورة عفاف الباور استاذة في كلية التربية للبنات جامعة أم القرى إلى اعادة هيكلة التعليم العالي بما يتلاءم مع المتغيرات في سوق العمل وذلك بالقاء أو دمج التخصصات التي لا يستفاد منها مقترحة إيجاد تخصصات جديدة تحد من الخريجات كتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبرمجيات والاعلام والقانون والبيئة وصعوبات التعلم على ان يرافق ذلك التدريب في مجالات التصنيع وهندسة الديكور والسكرتارية إلى جانب اعتماد اللغة الانجليزية في كل التخصصات حتى تتاح فرص العمل في القطاع الخاص والعام.
شرف المهنة
وتتفق التربويات على أن التعلم هو الخطوة إلى العمل والمساهمة في بناء المجتمعات وشرف المهنة لا يتعارض مع نوع العمل وفي هذا تقول د. جواهر قناديلي أستاذة مساعدة بقسم الادارة التربوية والتخطيط بأم القرى: لابد من فتح تخصصات جديدة تخدم سوق العمل كتقنيات الحاسب وإصلاحه وأن نهتم بالتخصصات التطبيقية وتوعية الناس بقبول المتغيرات في نوعية الوظائف فشرف المهنة لا يتعارض مع نوع المهنة «فالميكانيكا» كعمل حرفي لا يجد القبول الكافي اجتماعيا بالرغم من أنه من أميز الأعمال الحرفية فاعتماد الشباب على النفس من أولويات التربية وغرس الثقة ومحبة العمل والاجتهاد فيه وتطويره كل ذلك يعتبر من عوامل النجاح.
وتواصل قائلة: لسنا كلنا طبيبات أو معلمات يجب إحداث تغيير في الوظائف والتخصصات، هناك الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسب، ومهارات اللغة والكمبيوتر وهذا لا يأتي إلا بالتدريب والتأهيل حتى ينشأ جيل يعمل ويهتم بالنواحي العملية والتطبيقية كزيارة المصانع لنرى التجارب والتقنية الحديثة لابد أن يعمل الشباب لأن العمل شرف وقيمة يجب أن تتغير أفكار الناس بخصوص العمل ومسمياته واحترام العمل هو الذي جعل الذين من حولنا يتقدمون بمراحل كثيرة.
وتدلي د. عبلة حسنين دكتوراه في علم الاجتماع الجنائي والجريمة بدلوها في هذا المنعطف الهام وتقول موضحة ومؤكدة ان العامل الاقتصادي في وقتنا الحاضر يشكل أحد العوامل التي تدفع الفرد والفتاة لارتكاب الجريمة والسلوكيات المنحرفة فهذه الظاهرة مرتبطة بالتقلبات الاقتصادية نتيجة ارتفاع أو تدني مستوى الدخل وعدم ملاءمة مخرجات التعلم لسوق العمل فعندما ينخفض مستوى الدخل ولا يستطيع الفرد سواء كان امرأة أو رجلا اشباع حاجاته وطرق أبواب العمل دون جدوى يكون لهذا أثره الهام في ولوج أبواب الجريمة إذ ينشط الباعث والحافز على السلوك الإجرامي. وتضيف محذرة: أن ضيق الموارد المالية يجعل الفتاة تقع في مستنقع الرذيلة وهذه من الجرائم الأخلاقية الخطيرة.. وإن الفتاة تؤدي إلى زعزعة الحياة الاجتماعية لهذا أحذر من هذا حتى لا تنزلق الفتاة إلى مهاوي مجهولة وهذه السلوكيات تمس الأمن والوطن وقد نصت المادة 27 من «الباب الخامس» للنظام الأساسي في الحكم على: «أن تكفل الدولة حق المواطن وأسرته في حالة الطوارئ»، مقترحة صرف اعانة عاجلة للفتيات كضمان اجتماعي وتقطع عنها هذه الإعانة عند وجود عمل، لأن انحراف الفتاة يمثل انحرافا للأسرة بكاملها خاصة أن التغيرات الجديدة أجبرت المرأة على حمل عبء الأسرة مع الرجل تماما وعلى القطاع الخاص إتاحة الفرص للفتيات وترك الأساليب الملتوية في «السعودة».
الأحلام الضائعة
ومن الجانب الآخر تقف الشرائح العاطلة عن العمل تتطلع في ترقب وأمل في إيجاد نقطة ضوء تتجه إليها المختصات بشؤون المرأة لكي يدركن حجم المشكلة ويحاولن جاهدات مد يد العون والبحث عن حلول.. أما أفراح العطاس باحثة اجتماعية في شؤون المرأة بجدة فتقول وهي مدركة تماما لحجم المشكلة: البحث عن وظيفة حلم الخريجة وبين التيه في أروقة ودهاليز فرص العمل الوهمية في القطاع الخاص والوظيفة الحكومية تضيع الأحلام وفرص التوظيف لخريجات في مختلف التخصصات ويكون الخيار أحياناً العمل في وظيفة تكون بعيدة عن تخصصاتهن الأمر الذي يعمل على عدم تطوير قدراتهن العملية أو المهنية وتكريس مفهوم المقنعة التي تتكدس في الدوائر الحكومية أو القطاع الخاص ولم يكلف أحد منهم نفسه بالعمل على تدريبهم وتطوير قدراتهم هذا فيما يختص بعمل الرجل.. أما بالنسبة للخريجات سواء من التعليم العالي أو المراحل الأخرى فمن هي الجهة التي تعمل على تدريب وتأهيل فتياتنا لمتطلبات سوق العمل.
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070604/Con20070604115517.htm